يُعدّ هذا المستوى البرنامج التأسيسي الشامل في منصة تحقيق، وقد صُمِّم ليُقدّم للدارس منهجًا متكاملاً في تحقيق النصوص العربية، قائمًا على الأصول العلمية المعتمدة، وموزعًا على ثماني دورات تدريبية؛ ليمنح الدارس تأصيلاً علميًا متينًا في فن تحقيق النصوص العربية ومهاراته التطبيقية.
ويهدف هذا المستوى إلى بناء قاعدة راسخة في علم التحقيق، تمكّن الدارس من الإحاطة بمفاهيمه الأساسية، والتعرّف إلى خصائص المخطوط العربي، واكتساب مهارات القراءة والمقابلة والضبط والتعليق، وصولًا إلى التطبيق العملي المتكامل على نص تراثي مناسب للمستوى.
ويُعدّ المستوى الأول مستوىً مكتفيًا بذاته، يؤهل الدارس للبدء في تحقيق نص غير معقد على منهج علمي صحيح، كما يشكّل في الوقت نفسه الأساس المنهجي المتين للانتقال إلى المستويات المتقدمة والاختصاصية في المنصة.
يُعدّ المستوى الثاني مستوىً متقدمًا في منصة تحقيق، وقد صُمِّم لتطوير مهارات الدارسين الذين أنهوا المستوى الأول أو ممن يمتلكون خبرة سابقة في تحقيق النصوص العربية. ويهدف هذا المستوى إلى تعميق الفهم المنهجي لقضايا التحقيق الدقيقة، والانتقال بالدارس من مرحلة التأسيس العام إلى مرحلة الإتقان العملي والنقدي في التعامل مع النصوص التراثية.
ويركّز المستوى الثاني على معالجة الإشكالات المتقدمة في النسخ والمقابلة والترجيح، وبناء النص المحقّق، ودراسة مناهج كبار المحققين، إلى جانب تطبيق عملي موسّع على نصوص تتطلب مهارات متقدمة.
يُعدّ المستوى الثالث أعلى مستويات التدريب في منصة تحقيق، وقد صُمِّم ليكون مستوى اختصاصيًّا انتقائيًّا، يُعنى بتقديم دورات متخصصة في تحقيق النصوص التراثية بحسب العلوم والفنون، ويتيح للدارس الالتحاق بأي دورة فيه بشكل مستقل.
ويرتكز هذا المستوى على التعمّق التطبيقي في تحقيق النصوص ضمن حقل علمي محدد، ويُقدَّم بإشراف أساتذة متخصصين كلٌّ في مجاله، ويستهدف الباحثين والمحققين الذين يمتلكون أساسًا منهجيًا راسخًا في علم التحقيق، ويرغبون في تطوير مهاراتهم ضمن اختصاص بعينه.